الذهبي

273

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

آلاف خمسة آلاف ، وللأنصار أربعة آلاف أربعة آلاف ، ولأمّهات المؤمنين اثني عشر ألفا اثني عشر ألفا [ ( 1 ) ] . وقال إبراهيم النّخعيّ : كان عمر يتّجر وهو خليفة [ ( 2 ) ] . وقال الأعمش ، عن أبي صالح ، عن مالك الدّار قال : أصاب النّاس قحط في زمان عمر ، فجاء رجل إلى قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللَّه استسق اللَّه لأمّتك فإنّهم قد هلكوا . فأتاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في المنام وقال : ائت عمر فأقرئه منّي السّلام وأخبره أنّهم مسقون وقل له : عليك الكيس الكيس ، فأتى الرجل فأخبر عمر فبكى وقال : يا ربّ ما آلو ما عجزت عنه . وقال أنس : تقرقر بطن عمر من أكل الزّيت عام الرّمادة ، كان قد حرم نفسه السّمن ، قال : فنقر بطنه بإصبعه وقال : إنّه ليس [ لك ] [ ( 3 ) ] عندنا غيره حتّى يحيا النّاس [ ( 4 ) ] . وقال الواقديّ : ثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : لمّا كان عام الرّمادة جاءت العرب من كلّ ناحية فقدموا المدينة ، فكان عمر قد أمر رجالا يقومون بمصالحهم ، فسمعته يقول ليلة : « أحصوا من يتعشّى عندنا » فأحصوهم من القابلة فوجدوهم سبعة آلاف رجل ، وأحصوا الرّجال المرضى والعيالات فكانوا أربعين ألفا . ثمّ بعد أيام بلغ الرجال والعيال ستّين ألفا ، فما برحوا حتّى أرسل اللَّه السّماء ، فلمّا مطرت رأيت عمر قد وكل بهم من يخرجونهم إلى البادية ويعطونهم قوتا [ ( 5 ) ] وحملانا إلى باديتهم ، وكان قد

--> [ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 300 تاريخ الخلفاء 130 . [ ( 2 ) ] تاريخ الخلفاء 130 . [ ( 3 ) ] ما بين الحاصرتين إضافة على الأصل من طبقات ابن سعد . [ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 313 . [ ( 5 ) ] في الأصل « قوّة » وهو تحريف ، والتصويب من نسخة دار الكتب ، وطبقات ابن سعد .